الشيخ داود الأنطاكي
219
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
القدمين وفتح الفم حالة النوم واشتباك الرجلين وتثنيهما فيهما والوثوب للجلوس من غير إرادة خصوصاً في ذات الرئة . وأما النوم على الوجه وصرير السن بلا عادة سابقة فدليل اختلاط ان صحبته علامات الموت فردئ والا فلا . ومما صحت دلالته على الموت جفاف القروح النزافة وميلها إلى كمودة أو صفرة لانطفاء الحرارة وجفاف المواد ، وكذا حركة اليدين في الحادة وامراض الرأس والعرق البارد في الحادة إذا خص الرأس ولم تسكن الحمى به ولم يك يوم بحران ردئ جداً ، وفي المزمنة دليل طول . وسكون الحمى بلا انفراج موت لا محالة . وأما الأورام الحاسية إن كانت مؤلمة وفي الجانب الأيمن فالموت أيضاً ، لكن إن تقدمها رعاف أو عشا فالسلامة أقرب خصوصاً في سن الشباب ، وبالعكس مالان ولم يؤلم لكن مع الحمى يفضى إلى القرحة . وأجود الأورام ما ظهر إلى خارج صغيراً محدود الرأس ولم يغير اللون ، وما انفتح منها فأجوده ما كان الخارج منه إلى البياض والملاسة وطيب الرائحة . واما الاستسقاء ، فإن حدث بعد حمى حادة وابتدأ من الخاصرتين وتجعد الورم في القدمين والذرب فأمره يطول خصوصاً مع وجع القطن ، ومتى كان ابتداء الاستسقاء من الكبد صحبه القبض والسعال بلا نفث والورم احياناً ثم يختفي ويعود ، ووجع في الجنبين كذلك وبرد الأطراف مع حرارة البطن ردئ . وخضرة الأظفار والقدمين أقرب إلى الموت من غير هذا اللون خصوصاً إذا كانت العلامات الردئية أكثر ، وكذا تقلص الأنثيين والقضيب ما لم يكن هناك ريح . وأما السهر فردئٌ وكذا نوم وسط النهار وآخره لكنها ليست علامات مستقلة بخير ولا شر . وأما القئ فأردؤه الكراثي والأسود والزنجاري والخلط الصرف من أيها كان الا أن الدم أخطر ، وأشد منه خروج الألوان المذكورة جميعاً في يوم ، وأقرب إلى